تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وهو واضح ، ومما ( 1 ) يفيد الحصر - على ما قيل - تعريف المسند اليه باللّام ، والتحقيق ( 2 ) : أنّه لا يفيده الّا فيما اقتضاه المقام ، لأنّ ( 3 ) الأصل في اللّام أن تكون لتعريف الجنس ، كما أنّ الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة ، هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرّد الاتحاد في الوجود ، فأنّه الشائع فيها ، لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم ، كما لا يخفى ،

[ إفادة المسند اليه المعرف بالكلام للحصر ]

شرح
( 1 ) المورد الرابع من موارد الحصر ( تعريف المسند اليه ) وأشار بقوله : ( على ما قيل ) أنّه غير مرضيّ لديه ، يظهر وجهه في تحقيقه . ( 2 ) هذا هو مختاره في هذا المورد ، ومحصّله : انّ تعريف المسند اليه لا يفيد الحصر الّا إذا كانت قرينةٌ تدل على ارادته الحصر ، كما في قوله تعالى : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » *وفي فرض وجود القرينة يكون خارجاً عن مورد البحث كما عرفت ، هذا مجمل دعواه في المقام . ( 3 ) هذا بيان وجه المنع بالتفصيل : وهو انّه لو كان دالًا على الحصر فلا بد من أن تكون الدلالة بسبب أحد أمرين على وجه منع الخلو : أحدهما اللام ، وثانيهما الاسناد ( أي الحمل ) ولكن كُلّ من الأمرين لا دلالة له على ذلك أمّا اللّام : فان الأصل فيها أن تكون لتعريف الجنس « 1 » لا للاستغراق ، فلفظة : الرّجل ، العالم ، العادل ، لا تدل على الحصر الّا إذا كانت اللّام للاستغراق مع أن كون اللّام للاستغراق على خلاف الأصل . وأمّا الحمل : فانّ المتعارف منه هو الحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه
هامش
( 1 ) - وسيأتي في بحث العام والخاص إنكاره لكون اللّام للجنس بل يدعي : أنّها دائماً تكون للتزيين .