تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فكأنّه أتى بالمضرب اليه ابتداءً ، كما لا يخفى . ومنها ( 1 ) : ما كان لأجل التأكيد ، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب اليه ، فلا دلالة له عليه أيضاً ، ومنها : ما كان ( 2 ) في مقام الرّدع وإبطال ما أثبت أولًا ، فيدل عليه
شرح
( 1 ) القسم الثاني : هو ما كان الاتيان به لأجل تأكيد ما ذكره أوّلًا ، مثل ان يقول : جاء زيدٌ بل مع ولده ، وهذا كالقسم السابق في عدم الدلالة على المفهوم ، لأنه في مقام إثبات الحكم السابق على ( بل ) لا في مقام نفي الحكم عنه فعدم دلالته على المفهوم أيضاً من السالبة بانتفاء الموضوع . ( 2 ) القسم الثالث : هو ما كان الإتيان به لأجل الرّدع عمّا ذكره أولًا ورفع اليد عنه مثل قوله تعالى :« وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ »« 1 » ، وهذا القسم هو محلّ الكلام وهو الذي يفيد المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عما قبله واثباته لما بعده وحصره فيه ، وللماتن رحمه الله تعليق هنا هذا نصّه ( إذا كان بصدد الرّدع عنه ثبوتاً ، أمّا إذا كان بصدده إثباتاً كما إذا كان مثلًا بصدد بيان أنّه أنّما أثبته أولًا بوجه لا يصحّ معه الاثبات اشتباهاً منه فلا دلالة على الحصر أيضاً فتأمّل جيداً ) ما استدركه في التعليق ليس تخصيصاً للقسم الثالث بل هو من التخصص ، لأنه إذا كان بصدد إثباته وأضرب عنه لكونه اشتباهاً يكون من القسم الأول وليس من القسم الثالث ، وما ذكره بالنسبة إلى الأقسام ثلاثة ثبوتاً صحيح ، ومعرفة انّ مورد الاستعمال يكون من أي الأقسام إثباتاً يحتاج إلى قرينة .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 116 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 82 | السيد علي المير سجادي