تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وأمّا ( 1 ) فيما اشتبه فلا يبعد ان يقال بالاعتبار ، فإنّ عمدة أدلة حُجيّة الأخبار هو بناء العقلاء ، وهم كما يعملون بخبر الثقة إذا علم أنّه عن حسٍّ يعملون به فيما يحتمل كونه عن حدس ، حيث انّه ليس بنائهم إذا أخبروا بشيء على التوقف والتفتيش عن انه عن حدس أو حسٍ ، بل العمل على طبقه والجري على وفقه بدون ذلك ،
شرح
فليس هناك بناء من العقلاء على قبوله ، وهذا ظاهرٌ عند المراجعة إلى سيرتهم العملية في الأمور المعاشية والأمور المعادية . والأدلة النقلية من الآيات والروايات التي استدل بها على حجيّة الخبر على تقدير دلالتهما ( على ما في الاستدلال بها من المناقشات كما سيأتي ) أنها منصرفةٌ إلى خصوص الخبر الحسّي أو القريب من الحسّ ومنصرفة عن غير ذلك خصوصاً إذا كان نظر المنقول اليه خطأ الناقل في حدسه واعتقاده بالملازمة ، فإنه في هذا الفرض لم يكن المنقول رأى المعصوم عليه السلام عند المنقول اليه . هذا كله إذا كان أمر المنقول معلوماً عند المنقول اليه . ( 1 ) إذا لم يكن أمر المنقول معلوماً بل كان مشتبهاً ، بأن كان المنقول اليه جاهلًا في أنّ نقل المسبب كان حسيّاً أو حدسياً لا يبعد أن تكون أدلة الاعتبار شاملةً له ، لما ذكرنا من أن العمدة في تلك الأدلة هو بناء العقلاء وبالمراجعة إلى سيرتهم يظهر أنّهم كما يعملون بخبر الثقة ان كان محسوساً أو قريباً منه يعملون به أيضاً إذا كان مشكوكاً حسيّة الخبر ، ولذا لو أخبر الثقة عن امرٍ مثل مجيء شخصٍ أو موت أحدٍ لا يرجعون ويسألونه ان الخبر كان عن حسّ أو عن غير حسٍّ ، بل يبنون على حسيّته وقد يعيبون على المراجع أو على من قام بالتفتيش والتوقف
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 435 | السيد علي المير سجادي