استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السلام وممن ( 1 ) اعتذر عنه بانقراض عصره أنه استند إلى قاعدة اللطف . هذا مضافاً إلى تصريحاتهم بذلك ، على ما يشهد به مراجعة كلماتهم ، وربما ( 2 ) يتفق لبعض الأوحدي وجهٌ آخر من تشرّفه برؤيته عليه السلام واخذه الفتوى من جنابه ، وانما لم ينقل عنه ، بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء .
شرح
( 1 ) هذا استظهار الاجماع اللطفي من لفظ الاجماع عن طريق اجابته عن الاعتراض بخروج المخالف للإجماع بانقراض عصره ، فإنه يعلم أن المُدّعي للاجماع يرى حجية الاجماع بالاستلزام العقلي وهو قاعدة اللطف فإنه يكفي في شمول القاعدة اتفاق عصرٍ واحد ، فإذا كان عصر المخالف سابقاً على زمان انعقاد الاجماع تكون القاعدة جاريةً وإلّا فأن مجرّد انقراض العصر لا يرفع الوهن عن دعوى الاجماع الدخولي ولا الحدسي العادي أو الاتفاقي .
وهذان الاستظهاران من الاعتذارين يكون في بعض الموارد وإلّا فإنّ ناقلين الاجماع قد يتفق أنهم يصرّحون بالاجماع الذي ادعوه كيف يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام من دون حاجةٍ إلى استظهاره عن شيءٍ .
( 2 ) الوجه الخامس من وجوه استكشاف قول المعصوم عليه السلام : وهو فيما تشرّف المُدّعي برؤيته عجل اللّه تعالى فرجه الشريف واخذه الحكم منه ، ويقول اجماعاً بدل ان يقول سمعته منه صلوات اللّه عليه لبعض الدّواعي ، للإخفاء الذي منه خوف تكذيبه كما قد يتوهم الأمر به في التوقيع إلى أبي الحسن السمري : « يا علي بن محمد السمري اسمع أعظم اللّه أجر اخوانك فيك فإنّك ميّت ما بينك وبين ستة أيّام فأجمع امرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور الّا بعد اذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول المدّة وقسوة