تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
كما أنّه ( 1 ) يظهر ممّن اعتذر عن وجود المخالف بأنّه معلوم النسب ، أنّه
شرح
العقلية كما في الإجماع اللطفي ، فإذا حصل العلم بقوله عليه السلام عن طريق الاجماع بالملازمة العادية بينهما حيث ينكشف عن اتفاق المرءوسين على شيء انّه رأي رئيسهم أو يكون الانكشاف المذكور عن طريقه من باب الاتفاق والصدفة ، وقوله : ( وان لم تكن ملازمة بينهما عقلًا ولا عادة ) راجع إلى الحدس الاتفاقي واستظهر إن طريقة المتأخرين في دعواهم الاجماع هي الطريقة الأخيرة ( الحدسي الاتفاقي ) ووجه الاستظهار هو انهم لا يعتقدون بثبوت الملازمة بين الاجماع وبين رأيه عليه السلام لا العقلية وهي طريقة اللطف ولا العادية وهي طريقة الحدسي العادي ، ومع ذلك فإنهم يحكون الإجماع فلا بدّ من أن يكون مبنياً ذلك على دعوى الحدس الاتفاقي إذ لم يبق ما يكون مستندهم شيئاً ، فإن الإجماع الدخولي مقطوع العدم عندهم ، قال الشيخ قدس سره : ( الثالث من طرق انكشاف قول الإمام لمدعى الاجماع وهذا على وجهين أحدهما ان يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه ( إلى أن قال ) الثاني : ان يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ، فوجه استظهار الحدس الاتفاقي تبين مما ذكره الماتن رحمه الله . ( 1 ) هذا استظهار الاجماع الدخولي من دعوى الاجماع ، وهو انه إذا اعترض على الاجماع المُدعى بوجود المخالف في المسألة يجيب المُدّعي عن الاعتراض بأنّ المخالف معلوم النسب لا يضر مخالفته للاجماع يعلم من ذلك أنّه يدّعي الإجماع الدخولي ، فإن خروج معلوم النسب انما لا يقدح في الاجماع الدخولي دون سائر الاجماعات ، لأن مُدّعيه يعلم إجمالًا بدخوله عليه السلام في المجمعين ، فإذا خرج معلوم النسب عن الاجماع يكون العلم الاجمالي بوجوده عليه السلام في ضمن المجمعين باقياً على حاله .