ثالثها : ان ( 1 ) الأصل فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعاً ولا يحرز
شرح
لم تكن تلك المقدمات لم يجد اعتبار الوصول « 1 » .
والذي أورد عليه ، أولًا : ذكر ان حجيّة القطع ذاتية مع أنّه أصرّ في محلّه ان حجيته ليست ذاتية وإنما هي ببناء العقلاء واعتبارهم ، وثانياً : ذكر ان حجية الظاهر وخبر الواحد انتزاعية مع أنها مجعولة بنفسه ببناء العقلاء ، فإن بنائهم على صحّة الاحتجاج بهما من المولى على العبد ومن العبد على المولى لا ان بنائهم على نفس الاحتجاج كي ينتزع منه الحجية ، أي يصحّ الاحتجاج بهما الذي هو معنى الحجية .
والصحيح : ان بنائهم بالنسبة إلى الإمارات المعتبرة لديهم هو معاملة العلم معها ، بمعنى عدم التفاتهم إلى احتمال الخلاف الضعيف في موردها فيلغون احتمال الخلاف والظاهر انّ الشارع امضى تلك الطريقية في جميع الإمارات المعتبرة لديه سواءً كانت امضائية كالظواهر وخبر الثقة أو تأسيسيّة كسوق المسلم ويده ، فتكون الحجية لديه بمعنى الغاء احتمال الخلاف أو تتميم الكشف وتنزيل الكشف الناقص منزلة الكشف التامّ الذي هو القطع ، فالإمارات لدى الشارع أنها علومٌ تنزيلية .
الأمر الثالث تأسيس الأصل [ في ما شك في اعتباره ]
( 1 ) إذا شك في حجية دليل كالشهرة الفتوائية من جهة عدم العلم باعتباره بالخصوص ( بغير دليل الانسداد ) شرعاً أي لم يحرز التعبّد به واقعاً ،هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 2 ص 44 .