تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
كما ( 1 ) لا يصح التوفيق بأنّ الحكمين ليسا في مرتبةٍ واحدة بل في
شرح
اجتماع حكمين فعليين متنافيين احتمالًا ، واحتمال اجتماع الضدين كالقطع باجتماعهما يكون محالًا فلا يمكن التوفيق بينهما بذلك ، لأنّ اللازم حينئذٍ عدم جواز الرجوع إلى الامارات والأصول الا إذا قطعنا بعدم فعلية الحكم الثابت في موردهما . وقد أورد غير واحدٍ على هذا الإشكال بإمكان انقلابي على التوفيق المختار للماتن رحمه الله : فإنه يمكن ان يقال بأن الالتزام بكون الحكم الواقعي فعلياً من جهةٍ دون أخرى لا ينفي احتمال فعلية الواقع التامة فيلزم محذور اجتماع الحكمين الفعليين احتمالًا ، فإن أجاب بانحصار الحلّ فيما ذكره فلا احتمال حينئذٍ ، فكذلك يمكن ان يجيب الشيخ قدس سره بانحصار الحلّ في مختاره فلا احتمال . نعم هنا اشكالٌ آخر على التوفيق المذكور وهو ان حمل الحكم الواقعي على الإنشائي مساوقٌ لإنكاره ، لأن الحكم الإنشائي الذي لا بعث اليه ولا زجر عنه ولا إرادة ولا كراهة متعلقة به فهو ليس بحكمٍ في الواقع . ( 1 ) من الجمع الآخر بين الحكم الظاهري والواقعي ما ذكره الشيخ قدس سره في أول مبحث التعادل والترجيح وينقل ذلك عن السيد الكبير الشيرازي وهو اختلاف الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي في الرّتبة وان الأحكام الظاهرية في طول الأحكام الواقعية ، فان الحكم الظاهري حيث اخذ الشك في الحكم الواقعي في موضوعه يكون متأخراً عنه رتبةً ، فالحكم الواقعي هو الحكم الثابت للذات مع قطع النظر عن تعلّق العلم والجهل به ، والحكم الظاهري هو الحكم الثابت للشيء بوصف أنّه مشكوك في حكمه الواقعي ويكون متأخراً عن الشك في الحكم الواقعي تأخر الحكم عن موضوعه ، والشك في الحكم الواقعي ( الذي هو موضوع الحكم الظاهري ) يكون متأخراً عن نفس الحكم الواقعي تأخر العارض عن
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 382 | السيد علي المير سجادي