تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . .
شرح
إشكال ولهذا لو توقف شخص في حجيته اعتبروه على خلاف طريقة العقلاء وغير سليم العقل . فالظن العادي لم تكن الحجية من لوازم ذاته على نحو العلّية التامة كما في القطع ، كما لم تكن على نحو الاقتضاء أيضاً لنقص الانكشاف به ، فإذا انتفى الانكشاف التامّ انتفت المنجزية ، فالحجيّة للظن متوقفة على الجعل الشرعي كما في الإمارات المعتبرة والظن الانسدادي ، على القول بالكشف أو حكم العقل بلزوم اتباعه المستفاد من مقدماتٍ و ( طروء حالات ) عطف بيان ل - : ( ثبوت مقدمات ) بناءً على القول بالحكومة كما سيأتي الكلام في ذلك . فلا اقتضاء في الظنّ بدون الجعل لثبوت الحكم كما لا اقتضاء له في سقوطه إذا علم ثبوته ، فإنه لا بد من اليقين بالفراغ لا الظن به ، وان حكي القول بحصول الفراغ بالظن عن جمال المحققين والمحقّق البهبهاني رحمهما اللّه ، لأنّ في الظنّ بالفراغ احتمال الضرر ودفعه لازم عقلًا ، ويوجّه كلام المحققين بأنهما لا يلتزمان بلزوم دفع الضرر المحتمل . ولعلّ امره بالتأمل : ان التوجيه غير وجيه لأنّ لزوم القطع بالفراغ ليس من باب لزوم دفع الضرر المحتمل بل لأجل قاعدة الاشتغال ، حيث إن التكليف المعلوم المنجز يحكم ببقائه الّا إذا حصل اليقين بامتثاله ، مضافاً إلى أن الضرر المحتمل هو العقاب الأخروي المتفق على لزوم دفع احتماله .