ثانيها : ( 1 ) في بيان امكان التعبد بالإمارة الغير العلمية شرعاً وعدم لزوم محالٍ منه عقلًا ، في قبال دعوى استحالته للزومه ، وليس الامكان بهذا المعنى ، بل مطلقاً اصلًا متبعاً عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ، لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشك فيه ، ومنع حجيتها - لو سُلّم ثبوتها - لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها والظن به لو كان ، فالكلام الآن في امكان التعبد به وامتناعه فما ظنك به ؟ لكن دليل وقوع التعبّد بها من طرق اثبات امكانه ، حيث يستكشف به عدم ترتب محالٍ من تالٍ باطل فيمتنع مطلقاً ، أو على الحكيم تعالى ، فلا حاجة معه إلى اثبات الامكان ، وبدونه لا فائدة في اثباته كما هو واضح .
شرح