. . .
شرح
بشيءٍ أصلًا ، وهو خلف ، بعد فرض ان العلم من الأوصاف الحقيقية ذات الإضافة .
الثاني : أن يكون متعلقاً بالفرد بعنوانه التفصيلي ، وهو أيضاً خلف ، إذ يلزم حينئذٍ انقلاب الاجمالي إلى التفصيلي ، الثالث : أن يكون متعلّقاً بالفرد المردّد ، وقد عرفت استحالته في ردّ مختار المتن ، والرابع : أن يكون متعلقاً بالجامع وهو المتعين .
وفيه : ان الجامع جزءٌ تحليليٌّ من الفرد لأنّه منتزعٌ من طرح الخصوصيات والمشخصات ، فيستحيل ان ينطبق على الفرد بما له من الخصوصيات ، مع أن العلم الاجمالي منطبقٌ في الواقع على الفرد بما له من التشخص فلا يكون الجامع متعلّق العلم .
ثالثها : أن يكون متعلّقاً بالواقع ، أي أنه صورة مطابقة مع الفرد الخارجي على تقدير وجوده بحده المتعين ، فالفرق بينه وبين العلم التفصيلي من ناحية العلم والانكشاف فإنه مشوبٌ بالاجمال لا من ناحية المعلوم ، وهذا هو مختار المحقق العراقي رحمه الله وهو الأليق بالتحقيق ، وعليه لا بدّ من القول بأنه منجزٌ لوجوب الموافقة القطعية فضلًا عن حرمة المخالفة القطعية على نحو العلّية التامة وليس على نحو الاقتضاء ، كما اعترف به في الحاشية المتقدمة وسيأتي موافقته له في بحث الاشتغال ، فلو علم بوجود الخمر بين الإنائين واقعاً وانه يحرم شربها يستحيل ان يرخّص شربهما للمناقضة ، كما هي موجودة في صورة العلم التفصيلي بالحرمة والخمرية فهو ترخيص للمعصية ، ولا ينتقض بالشبهة الغير المحصورة التي لم يكن التكليف فيها فعليّاً ، إمّا لعدم الابتلاء أو للعجز الذي سيأتي الكلام فيه ، وهذا هو المرتكز عند العقلاء .
وما أفاده المحقق العراقي رحمه الله من انّا لا نتعقل الفرق بين العلم الاجمالي