تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . .
شرح
عقلًا بالنسبة إلى المخالفة كما هو الحال في العلم التفصيلي ، أو أنّها تكون بنحو الاقتضاء فلا مانع من الترخيص في بعض الأطراف أو في الجميع على ما عليه الماتن رحمه الله ، فالمقدمة الأولى والثالثة من مقدمات الماتن رحمه الله تامتان ولا كلام بالنسبة اليهما ، وإنّما الكلام هو في المقدمة الثانية . والصحيح : ان العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي علّةٌ تامة للتنجز بالنسبة إلى كُلّ من المخالفة القطعية والموافقة الاحتمالية ماهيّة وعقلًا . أما من حيث الماهية فإن الأنظار بالنسبة إلى حقيقة العلم الاجمالي مختلفة على ثلاثة أقوال : أحدها : ان العلم يكون متعلّقاً بالفرد المردّد وهو ما يستفاد من كلام الماتن رحمه الله في تعليقٍ له في بحث الواجب التخييري حيث ذكر : أنّ الوجوب الذي هو امرٌ اعتباري تعلّق بالفرد المردد كما إنّ العلم الذي هو من الصفات الحقيقية يتعلق بالفرد المردّد في مورد العلم الاجمالي ، وقد أورد عليه ( كما هو المشهور ) : ان الفرد المردد لا وجود له ذهناً فضلًا عن الخارج لأن المعلوم الصورة الذهنية المقومة بالعلم وهي وجودٌ ذهني ، والوجود ذهنياً كان أو خارجياً يساوق التشخص والتعين ، فإذا كان متعيناً وجوداً يكون متعيناً ماهية لأنها حد الوجود فمع تردده يتردد الوجود ، وبالجملة : ان الفرد المردّد لا وجود له اصلًا فلا يصح ان يتعلق به العلم أو الوجوب أو غيرهما . ثانيها : أنّه متعلّقٌ بالجامع فهو علمٌ تفصيلي بالجامع وشكٌ في الخصوصيات ، وهو مختار المحققين النائيني والأصفهاني رحمهما اللّه ، وبرهن عليه الأصفهاني بأن الأمر يدور حول احتمالات الأول : ان لا يكون متعلّقاً