تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فالمشهور فيهما الحمل والتقييد ، وقد استدل بأنّه جمعٌ بين الدليلين وهو أولى . وقد أورد ( 1 ) عليه بإمكان الجمع على وجهٍ آخر ، مثل حمل الأمر في المقيد على الاستحباب وأورد ( 2 ) عليه بأن التقييد ليس تصرفاً في معنى اللفظ وانّما هو تصرّف في وجهٍ من وجوه المعنى ، اقتضاه تجرّده عن القيد ، مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد ، وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الاجمال ، فلا إطلاق فيه حتى يستلزم تصرفاً ، فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيّد بحمل أمره على الاستحباب .
شرح
( 1 ) نقل هذا الايراد في التقريرات وحاصله : ان كبرى الاستدلال ( أولوية الجمع من الطرح ) مسلمة الّا ان الصغرى ممنوعة لعدم انحصار الجمع بالتقييد ، بل هناك جمعٌ أفضل منه وهو حمل الأمر الوارد في المقيد على الاستحباب وأنّه أمر به لكونه ذا مزية وفضيلة ، ووجه الأفضلية هو أن الجمع الأول موضوعي وهذا جمعٌ حكمي وهو أقرب . ( 2 ) المورد على الايراد هو الشيخ قدس سره وحاصله : ان الحمل الأول ( حمل المطلق على المقيد ) أرجح من الثاني ( حمل الأمر في المقيد على الاستحباب ) لأنّ الأول لم يستلزم تصرفاً في اللفظ وحمله على خلاف ظاهره بخلاف الثاني فإن الاستحباب خلاف ظاهر الأمر ، وغاية ما يلزم في الحمل الأول هو تخيل كون المتكلم عند ذكر المطلق في مقام بيان تمام مراده ، وبمجيء المقيّد انكشف أنّه لم يكن قاصداً للمطلق ، وليس هذا تصرّفاً في اللفظ وانما هو تصرّفٌ في وجهٍ من وجوه المعنى .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 245 | السيد علي المير سجادي