تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
القائل بالمفهوم ، لما عرفت أنّه لا يكاد ينكر فيما إِذا كان مفاد الإطلاق من باب الاتفاق .
شرح
التفاوت في الشرطية إِن كان له بديل ، وانه يمكن اثبات كون الشرط من القسم الثاني بالتمسك بإطلاق دليل الشرط نقول : ان ثبوت الإطلاق في القضايا الشرطية نادرٌ جدّاً ، لما ذكرنا من انّ غالب القضايا الشرطية لم يكن في مقام البيان من هذه الجهة وان لهذه العِلّة بديلٌ أو أنها منحصرة ، وعلى تقدير تمامية مقدمات الحكمة أحياناً فهو نادرٌ لا ينفع مُدّعي المفهوم على نحو الكلّية ، إِلا إنّ المحقق النائيني رحمه الله اعتمد على هذا الإطلاق لإثبات المفهوم للشرط وقال : إنّ الشرط الذي تتضمنه القضية الشرطية تارةً يمكن أن يناط به المحمول ، ويجعل منوطاً بذلك الشرط تشريعاً ، وأخرى لا يمكن أن يجعل منوطاً به ، بل يكون المحمول في نفسه منوطاً تكويناً بالشرط بحيث لا يُعقل تحقّقه بدون الشرط . فإن كان الشرط على النحو الثاني فليس للقضية مفهوم ، لأنّ القضية تكون حينئذٍ مسوقةً لبيان فرض وجود الموضوع ، مثل : ( إن رُزقت ولداً فاختنه ، وان ركب الأمير فخذ ركابه ) فأنّه لا يعقل ختان الولد ولا اخذ ركاب الأمير الّا بعد تحقق الشرط ، فالمحمول في مثل هذا لا يمكن أن يُقيّد بالشرط ويُناط به ، إذ التقييد فرع امكان الإطلاق ، والمحمول الذي يتوقف على الشرط عقلًا لا يمكن فيه الاطلاق فهو بنفسه مقيّدٌ به تكويناً ، وهذا هو السرّ في عدم المفهوم للقضية اللقبية ، من جهة ان الاشتراط الذي يتضمّنه اللّقب ليس الّا فرض وجود الموضوع ، فمثل قوله : ( أكرم زيداً ) معناه انّه ان وجد زيدٌ فأكرمه ، والإكرام عقلًا يتوقف على وجود زيد . وان كان الشرط على النحو الأول لمجيء زيد وركوبه وجلوسه وغير ذلك
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 24 | السيد علي المير سجادي