تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ففيه ( 1 ) : أنّ التعيّن ليس في الشرط نحواً يغاير نحوه فيما إِذا كان متعدداً ، كما كان في الوجوب كذلك ، وكان الوجوب في كلٍّ منهما متعلقاً بالواجب بنحوٍ آخر ، لا بدّ في التخييري منهما من العدل ، وهذا بخلاف الشرط فإنه واحداً كان أو متعدداً ، كان نحوه واحداً ودخله في المشروط بنحو واحد ، لا تتفاوت الحال فيه ثبوتاً كي تتفاوت عند الإطلاق إِثباتاً ، وكان الإطلاق مثبتاً لنحوٍ لا يكون له عدلٌ لاحتياج ما له العدل إلى زيادة مئونة ، وهو ذكره بمثل ( أو كذا ) واحتياج ما إذا كان الشرط متعدداً إلى ذلك إنما يكون لبيان التعدد ، لا لبيان نحو الشرطية ، فنسبة اطلاق الشرط اليه لا تختلف ، كان هناك شرطٌ آخر أم لا ، حيث
شرح
المتكلم ان يبينه بالعطف ب - ( أو ) كما كان الحال في الواجب المردّد بين التعيين والتخيير ، والفرق بين هذا الوجه والوجه السابق مع اتحاد نتيجتهما هو : في انّ هذا التقريب كان مبتنياً على استفادة الانحصار من طريق عدم تأثير غيره فيه عند انعدام هذا الشرط وقيام غيره مقامه ، والتقريب المتقدم كان مبتنياً على استفادة العلية المنحصرة للشرط من طريق اثبات ترتّب الحكم على الشرط وعدم تأثير غيره فيه لو سبقه أو قارنه . ( 1 ) هذا هو الجواب عن الوجه بوجهين أحدهما : أنّه يختلف الواجب التعييني والواجب التخييري عن انحصار الشرط وعدم انحصاره ، ثبوتاً وإثباتاً ، وقياس الشرط على الوجوب في غير محلّه ، لأن الوجوب التخييري سواءً كان الوجوب متعلقاً بكلّ من الطرفين على نحو التخيير الشرعي أم كان متعلقاً بالجامع بينهما على نحو التخيير العقلي فهو سنخ من الوجوب ، يختلف عن الوجوب التعييني الذي هو تعلق الوجوب بشيءٍ معين من غير عدلٍ له ، فإذا شككنا في كون الوجوب تخييرياً ، يحتاج إلى ذكر عدل ! أم تعيينياً
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 22 | السيد علي المير سجادي