تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بعدم إظهاره أوّلًا ، ويبدي ما خفي ثانياً ، وإنّما ( 1 ) نُسب للّه تعالى البداء مع أنّه في الحقيقة الابداء لكمال شباهة إبدائه تعالى كذلك بالبداء في غيره ، وفيما ( 2 ) ذكرنا كفاية فيما هو المهم في باب النسخ ، ولا داعي
شرح
ولده بناءً على كونه مأموراً به لا بخصوص مقدمات الذّبح كما يقتضيه قوله تعالى :« قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا »« 1 » ثم ارتفع الحكم ، ومثل ما ورد من البداء في إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام وقال عليه السلام : « ما بدا اللّه في شيء كما بدا في إسماعيل » « 2 » ونظيره ما ورد في محمد بن علي الهادي عليهم السلام وقوله عليه السلام لولده العسكري عليه السلام : « يا بُني أحدث للّه شكراً فقد أحدث فيك أمراً » « 3 » وان كان اللّازم توجيه الخبرين أو رد علمهما إلى قائلهما ، لمنافاتهما مع ما ثبت متواتراً من نصّ النبيّ والأمير صلوات اللّه عليهما على ذكر أسماء الأئمة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم ، وإنّ أنوارهم كانت محدقة بالعرش قبل خلق آدم والعالم ، رآها إبراهيم عليه السلام . ( 1 ) ان قلت : كان الأنسب على التفسير الذي تقدّم للبداء بالنسبة اليه سبحانه ان يُعبّر عنه ب - ( الابداء ) بدل البداء ، قلت : الأمر كذلك الّا أنّه سُمّى بالبداء لكمال شباهته بالبداء في غير اللّه سبحانه . ( 2 ) ان مباحث النسخ والبداء لم تستوعب بما ذكر الّا أن هذا المقدار كافٍ لما أردنا بيانه من إثبات بطلان ما اشتهر من اشتراط النسخ بحضور وقت العمل بالمنسوخ ، وأنّ هذا لا أساس له ولا برهان يدعمه بل يصحّ ذلك وان لم يكن وقت العمل حاضراً .
هامش
( 1 ) - سورة الصافات : 105 . ( 2 ) - الفصول المختارة للمفيد رحمه الله : ص 251 . ( 3 ) - بصائر الدرجات للصفار : ص 492 ح 3 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 208 | السيد علي المير سجادي