تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأمّا ( 1 ) صحّة الصوم في السفر بنذره فيه - بناءً على عدم صحّته فيه بدونه - وكذا الاحرام قبل الميقات ، فإنما ( 2 ) هو لدليل خاص ، كاشفٍ عن رجحانهما ذاتاً في السَّفر وقبل الميقات ،
شرح
المؤيّدين أنّه أراد : إذا شك في رجحان متعلق النذر مع فرض إنّ الخارج عن عموم الدليل هو غير الرّاجح يُتمسّك بالعموم لإحراز الرجحان . ويرد عليه : أنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ( 1 ) بعد الفراغ عن إزاحة الوهم : شرع في الجواب عن المؤيدين : وهما صحّة الإحرام قبل الميقات بالنذر ، وصحة الصوم في السفر بالنذر بناءً على ما هو المشهور والصحيح من عدم صحة صوم المندوب في السّفر ، وأمّا على القول الشاذ من صحته في السفر فلا يكون مؤيّداً ، ثم إِنه على تقدير حصول المشروعية والمطلوبية بالنذر في هاتين المسألتين لم يستلزم ذلك المشروعية في جميع موارد النذر ولا يستكشف منه ذلك ، والماتن رحمه الله أجاب عنهما بوجوهٍ . ( 2 ) هذا هو الوجه الأوّل من الجواب : انّا نستكشف من النَّص الوارد في المسألتين ان الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر في نفسهما راجحان مع قطع النظر عن النذر ولولاه لحكمنا ببطلانهما في كلتا المسألتين كما عليه بعض الفقهاء للنهي عنهما خصوصاً مع تنظير الإحرام قبل الميقات في الروايات بالصلاة قبل الوقت ، فصحة النذر فيهما يكون من الواسطة في الإثبات ، لا الواسطة في الثبوت ، ولكن يشكل ذلك بأن التزام الأئمة عليهم السلام ينافي دعوى رجحانهما الذاتي .