تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
نعم ( 1 ) لا بأس بالتمسّك به في جوازه بعد احراز التمكن منه والقُدرة عليه ، فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكمٌ أصلًا ، فإذا شك في جوازه صح التمسك بعموم دليلها في الحكم بجوازها ، وإذا ( 2 ) كانت محكومة بعناوينها الأولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية ، وقع المزاحمة بين المقتضيين ويؤثر الأقوى منهما لو كان في البين ، وإلّا لم يؤثر أحدهما ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجح ، فليحكم عليه حينئذٍ بحكم آخر كالإباحة إذا كان أحدهما مقتضياً للوجوب والآخر للحرمة مثلًا .
شرح
تعلق النذر به وإلّا فلا يجب الوفاء بذاك النذر ، فعليه لا بدّ من احراز رجحانه الشرعي حتى يصحّ تعلّق النذر به ، وإذا شك في رجحان متعلق النذر ذاتاً لا يصح الرجوع إلى عموم وجوب الوفاء بالنذر لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، الذي عرفت عدم جوازه ، كما هو الحال في إطاعة الوالدين فلو أمراه بما يشك مشروعيته ليس له أن يتمسك بعموم ما دل على وجوب إطاعة الوالدين ، ويثبت بذلك كون متعلق الأمر مشروعاً لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : أنه لو فرضنا إنّ وجوب الوفاء بالنذر من القسم الثاني من العناوين الثانوية الذي لا يعتبر ان يكون متعلّقه محكوماً بحكم خاص بحسب العنوان الأولي لصح التمسك بعموم وجوب وفاء النذر لإثبات جوازه إن كان المتعلق مقدوراً له ، وفي المثال المتقدم يحكم بجواز الوضوء أو الغسل بالماء المضاف بعد تعلّق النذر به . ( 2 ) انّ ما ذكره في الاستدراك من جواز الرجوع إلى عموم وجوب الوفاء