فانقدح ( 1 ) بذلك الفرق بين المتصل والمنفصل ،
شرح
والأكثر ، وفي المشكوك ( مرتكب الصغيرة ) يحكم عليه بحكم الخاص ، وفي المتباينين لا يحكم على من كان فاقداً للملكة ، ولا من لم يكن على ظاهر العدالة لا بحكم العام ولا بحكم الخاص بل يرجع فيه إلى الأصل العملي .
( 1 ) تبين أنه لا يجوز التمسك بالعام في ثلاث صور من الصور الأربعة للاجمال المفهومي ويجوز في صورة واحدة منها : وهي صورة الأقل والأكثر في المنفصل في غير المتيقن ، وأمّا الصور الثلاثة : ففي صورتين لا ظهور للعام في العموم حتى يتمسك به فظهوره يكون في الخصوص ، والمفروض اجماله لا يمكن الأخذ به ، وفي الصورة الثالثة ، وان حصل للعام ظهورٌ في العموم الّا انّ هناك مانعاً من الأخذ به وهو العلم الاجمالي بخروج أحد الطرفين منه الموجب لسقوطه عن الحجية .
إن قلت : ان غاية ما يمكن أن يقال هو انّ العام لا يشمل الفردين للعلم الاجمالي بخروج أحدهما ولكن لا مانع من شموله لأحدهما للعلم بانّ العامّ حُجّةٌ في أحدهما وليس بحجة في الآخر الّا أنّه لا تميز بينهما فيجب الاحتياط ، قلت : ان عنوان ( أحدهما ) لم يكن فرداً للعامّ بل الذي يكون من أفراده ما كان بعنوانه فرداً له ، ولا يتنجز التكليف بالنسبة اليه الّا إذا أحرزه المكلف ، وحيث انّ في مورد العلم الاجمالي لم يكن ما هو فردٌ للعامّ محرزاً فلا يكون التكليف بالنسبة إلى كُلّ من الفردين متنجزاً فلا يشملهما حكم العام .