تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وجهه أنّه يلزم أن لا يكون ترك الواجب حينئذٍ مخالفة وعصياناً لعدم التمكن شرعا منه لاختصاص جواز مقدمته بصورة الإتيان به ، وبالجملة : يلزم أن يكون الإيجاب مختصاً بصورة الإتيان لاختصاص جواز المقدمة بها وهو محال فإنّه يكون من طلب الحاصل فتدبّر جيداً .
شرح
المحذور الثاني : يلزم من النهي عن المقدمة الغير الموصلة تحصيل الحاصل لأنّ المقدمة لا تكون جائزة إلّا إذا ترتب عليها ذو المقدمة ، وبعد ترتب ذي المقدمة عليها لا يعقل ترشح الوجوب إليها لأنّه من قبيل تحصيل الحاصل . وللماتن تعليق يوضّح فيه الإشكال وهذا لفظه : ( حيث كان الإيجاب فعلًا متوقفاً على جواز المقدمة شرعاً وجوازها كذلك كان متوقفاً على إيصالها المتوقف على الإتيان بذي المقدمة بداهة ، فلا محيص إلّا عن كون إيجابه على تقدير الإتيان به وهو طلب الحاصل المحال ) . وناقش المحقق النائيني رحمه الله في كلا الوجهين من الجواب وحاصله : إنّه في صورة النهي عن المقدمة الغير الموصلة يكون التوصل متأخراً عن وجود المقدمة إلّا إنّ التوصل يكون مأخوذاً في وجوبها على نحو الشرط المتأخر ، كما هو الحال في جميع المقدمات المحرمة فإنّ التوصل إلى إنقاذ الغريق يكون شرطاً مأخوذاً لجواز التصرف في الغصب الذي كان مقدمة له بنحو الشرط المتأخر ، ولا محذور في ذلك بعد فرض كون الإنقاذ فعلًا اختيارياً للمكلف ويكون نظير اشتراط صوم المستحاضة بالغسل في الليلة الآتية ، ومقتضاه إنّه لا يجوز له الدخول في أرض الغير إلّا إذا كان عازماً على إنقاذ الغريق عند الدخول في تلك الأرض ، وهكذا يكون الحال بالنسبة إلى جميع المقدمات على القول بالمقدمة
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 96 | السيد علي المير سجادي