تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بقي ( 1 ) شيء وهو : إنّ ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو : تصحيح العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب بناء على كون ترك الضد ممّا يتوقف عليه فعل ضده فإنّ تركها على هذا القول لا يكون مطلقاً واجباً ليكون فعلها محرماً فتكون فاسدة ، بل فيما يترتب عليه الضد الواجب ومع الإتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب فلا يكون تركها مع ذلك واجبا فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسدة .
شرح
وفيه : إنّ الإهمال غير ممكن ثبوتاً بالنسبة إلى الحاكم العالم بجميع المصالح والمفاسد فلا فرق بين مسألتنا والمسألتين في إمكان الإطلاق والتقييد بنتيجتهما ، إلّا إنّه لا دليل على كلّ منهما سوى الوجه الأوّل من الوجوه التي استدل بها في الفصول مع توجيهنا له على نحو تقريب المحقق العراقي رحمه الله ، وحينئذٍ نقول : إنّ ذات المقدمة لم تكن واجبة مطلقاً بل الواجبة منها ( القول بالملازمة ) خصوص المقدمة الموصلة إلّا إنّه لا يكون بنحو يكون التوصل قيداً للواجب حتّى يلزم المحذور .

ثمرة البحث في المقدمة الموصلة

( 1 ) ذكر في الفصول : إنّ ثمرة النزاع في المسألة تظهر في العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب الأهم كالصلاة التي يتوقف على تركها فعل إزالة النجاسة عن المسجد ، فعلى القول بوجوب المقدمة مطلقاً يكون ترك الصلاة واجباً مطلقاً ، ( على القول بمقدمية ترك الضد لفعل الضد الأهم ) وهو يستلزم بطلان الصلاة ، وعلى القول بالمقدمة الموصلة تكون الصلاة صحيحة . أمّا الأوّل فإنّ ترك الصلاة بناءً على مقدمية ترك أحد الضدين لفعل الضد الآخر يكون مقدمة لفعل الواجب الأهم ( إزالة النجاسة ) ويكون واجباً ( على القول