الصفة منوطاً بحصولها كما أفاده ، ولعل ( 1 ) منشأ توهمه خلطه بين الجهات التقييدية والتعليلية ، هذا مع ( 2 ) ما عرفت من عدم التخلّف هاهنا وإنّ الغاية إنّما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل إلى المطلوب النفسي فافهم واغتنم . ثم ( 3 ) إنّه لا شهادة على الاعتبار في
شرح
الغريب انّه قد التزم باستحالة المقدمة الموصلة للدور واجتماع المثلين والتسلسل ومع ذلك وافق على تقريب صاحب الحاشية رحمه الله للمقدمة الموصلة فراجع تقريراته « 1 » .
( 1 ) هذا توجيه لكلام الفصول بما لا يرضاه وهو : يمكن أن يكون منشأ التزامه بالمقدمة الموصلة خلطه الجهات التقييدية والجهات التعليلية ، فإنّ ترتب ذي المقدمة والوصول إلى الواجب علة لإيجاب المقدمة وقد توهم إنّه قيد لاتصاف المقدمة بالوجوب ، مع أنّ الفرق بين الجهة التعليلية التي هي من مبادي الحكم والجهة التقييدية التي هي من قيود متعلق الحكم واضح ، ومع ذلك نرى وقوع هذا الخلط عند بعض الأعلام الأجلّة .
( 2 ) أي : إنّ الخلط بين جهتي التقييدية والتعليلية يهون إن كان الغرض من وجوب المقدمة ترتب الواجب عليه ، إلّا إنّك عرفت بطلانه وإنّ الغرض الصحيح من إيجاب المقدمة هو : التمكن من إتيان الواجب والاقتدار عليه ( في نظر الماتن رحمه الله ) وهذا الغرض موجود في جميع المقدمات لا تتخلف عنها سواءً كانت موصلة أم غير موصلة ، كما إنّ ما ذهبنا اليه من الغرض ( وهو اشتراك المقدمة مع الواجب النفسي في الغرض وإن إتيانها هو لسدّ باب عدم الواجب ) أيضاً يكون لازماً لكل مقدمة موصلة كانت أو غيرها .
( 3 ) هذا دليل آخر لوجوب المقدمة الموصلة نقله المحقق النائيني رحمه الله عن
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ، ص 293 ، أجود التقريرات : ج 1 ، ص 240 .