هذا المطلوب في إحداهما وعدم حصوله في الأخرى ، وحيث ( 1 ) إنّ الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب وإنمّا كان الواجب الغيري ملحوظاً إجمالًا بتبعه كما يأتي أنّ وجوب المقدمة على الملازمة تبعي جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح بعدم حصول المطلوب أصلًا لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدمة فضلًا عن كونها مطلوبة كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت إليها كما لا يخفى فافهم .
شرح
سواء كان المانع تكوينياً أو تشريعياً ، إلّا إنّ ذلك لا يوجب تفاوتاً في الحكم بعد فرض وجود الملاك في الجميع ، نعم للآمر التصريح بأنّ المطلوب النفسي قد حصل في الأوّل ولم يحصل في الثاني ، وهذا التصريح لا ينفع المستدل .
( 1 ) الملحوظ بالذات عند الآمر هو المطلوب النفسي الذي هو مطلوب بالأصالة في نظره وإنّ الواجب الغيري هو المطلوب بالتبع وبنحو الإجمال كما سيأتي - فيجوز للآمر حينئذٍ ( في صورة عدم حصول الواجب النفسي ) أن يصرح بعدم حصول المطلوب أصلًا ، كما جاز له أن يصرح بعدم حصول المطلوب النفسي وإن كان المطلوب الغيري حاصلًا في صورة الالتفات إلى المقدمة . ثمّ إنّ في نسخة من الكتاب موجود عندي ذكر ( بل من حيث ) بدل ( وحيث ) ولعلّه تصحيح من المصحح والنسخة الأصلية ( وحيث ) .
وفيه : له التصريح بأنّ المطلوب الأصلي لم يحصل وأنّ المطلوب الغيري قد حصل وليس له أن يصرّح بعدم حصول المطلوب أصلًا إلّا مسامحة وفرض الموجود منزلة العدم ، وإلّا فمع الالتفات وعدم التنزيل يكون كذباً ولعله لهذا أمر بالفهم .