تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ناحية المقدمة لا فيما إذا لم يكن في ناحيتها أصلا كما هو هاهنا ضرورة ( 1 ) إنّ الموصلية إنّما تنتزع من وجود الواجب وترتبه عليها من دون اختلاف في ناحيتها وكونها في كلتا الصورتين على نحو واحد وخصوصية واحدة ضرورة أنّ الإتيان بالواجب بعد الإتيان بها بالاختيار تارة وعدم الإتيان به كذلك أخرى لا يوجب تفاوتا فيها كما لا يخفى . وأمّا ( 2 ) ما أفاده قدس سره من أنّ مطلوبية المقدمة حيث
شرح
( 1 ) هذا تعليل لما ادّعاه من عدم التفاوت بين المقدمين من ناحية المقدمة وتوضيحه : إنّ الموصلية عنوان منتزع من ترتب الواجب على المقدمة فهي من التقسيمات الثانوية لأنّها متأخرة عن ذات المقدمة وليست من العناوين الأولية حتّى يوجب تقسيم المقدمة إلى الموصلة وغيرها ؛ لأنّها ليست في رتبتها ومنتزعة من ذاتها حتّى تكون منوّعة لها وإنّما هي منتزعة من جود الواجب النفسي وترتب عليها ، فهما في كلتا الصورتين على نحو واحد . أقول : إنّ ما ذكره من تساوي المقدمتين من ناحية المقدمية وإن كان حقاً إلّا إنّ ذلك لا يثبت لزوم تساويهما في الحكم فلا مانع من أن تكون الموصلة متصفة بالوجوب الغيري وغير الموصلة لا تكون متصفة به ، نظير الأجزاء في المركب التدريجي فإنّها لا تكون محكومة بالوجوب الضمني إلّا إذا انضم اليه بقية الأجزاء مع أنّ عنوان الجزء صادق عليها قبل الإتيان بالباقي فليكن الأمر بالنسبة إلى الوجوب الغيري كذلك ، وما ذكره قاصر عن إثبات مدّعاه . ( 2 ) هذا جواب عمّا أفاده في الفصول من أنّ الغرض من إيجاب المقدمة هو الوصول إلى الواجب النفسي وحصوله في الخارج فلا بد وأن يكون الحصول والتوصل معتبراً فيها ، والجواب : التوصل لم يكن غرض الوجوب فيها بل