الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 80
والتوليدية كان مترتباً لا محالة على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته ومن هنا قد انقدح : أن القول بالمقدمة الموصلة يستلزم إنكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات القول بوجوب خصوص العلة التامة في خصوص الواجبات التوليدية . فإن قلت ( 1 ) : ما من واجب إلّا وله علّة تامة ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها فالتخصيص بالواجبات التوليدية بلا مخصّص ، قلت : نعم ( 2 ) وإن استحال صدور الممكن بلا علّة إلّا أنّ مبادي اختيار الفعل الاختياري من أجزاء علته وهي لا تكاد تتصف بالوجوب لعدم كونها بالاختيار وإلّا لتسلسل كما هو واضح لمن تأمّل مقدمات الواجب وهذا ممّا لا يلتزم به القائل بالمقدمة الموصلة . [ الرد على القول بالمقدمة الموصلة ] ( 1 ) حاصل الإشكال هو : انّه ما من واجب إلّا وله علّة تامة لاستحالة وجود شيء بدون علّته التّامة ، فإنّ ترتب المعلول على علته التامة ضروري كما هو الحال في الأسباب والمسبّبات التوليدية ، فما ذكر في التعريض من استلزام القول بالمقدمة الموصولة عدم وجوب مقدمة الواجب غالباً غير لازم إذ لا ينحصر وجوب مقدمة الواجب في الأسباب التوليدية بعد فرض احتياج وجود الشيء للعلة ، فإنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد . ( 2 ) حاصل الجواب : إنّ ما ذكر من استلزام جميع الأفعال توليدية كانت أو غيرها إلى العلّة التامة لاستحالة صدور الممكن بلا علّة وإن كان صحيحاً ولا ريب فيه ، إلّا إنّ العلّة التامة لا يمكن أن تتصف بالوجوب الغيري لأنّ متعلق الوجوب لا بدّ وأن يكون اختيارياً والعلّة التامّة غير اختيارية ، لأنّ من أجزائها : الإرادة وهي غير اختيارية كما صرّح به في المتن غير مرّة لاستلزام اختيارية