تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لا يترتب عليه أصلًا وأنّه لا محالة يترتب عليها كما لا يخفى ، وأمّا ( 1 ) ترتب الواجب فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي إلى إيجابها والباعث على طلبها فإنّه ليس بأثر تمام المقدمات فضلًا عن [ أحدها ] آحادها في غالب ( 2 ) الواجبات فإنّ الواجب إلّا ما قلّ في الشرعيات والعرفيات فعل اختياري يختار المكلف تارةً إتيانه بعد وجود تمام مقدماته وأخرى عدم إتيانه فكيف يكون اختيار إتيانه غرضا من إيجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه على [ تامها ] تمامها فضلًا عن كل واحدة منها ، نعم ( 3 ) فيما كان الواجب من الأفعال التسبيبية
شرح
( 1 ) هذا تعريض للفصول حيث ادّعى : إنّ ملاك وجوب المقدمة والغرض الباعث لإيجابها هو ترتب ذي المقدمة عليها ، وجوابه ، إنّ ذلك لا يمكن أن يكون غرضاً لمجموع المقدمات فضلًا عن آحادها لأنّ أكثر الواجبات النفسية أفعال اختيارية الفعل الاختياري يمكن تركه وإن كان آتياً بجميع مقدماته ، فكيف يعقل أن يكون ترتب ذي المقدمة أثراً لمقدمة واحدة ؟ ( 2 ) ذكر غالب الواجبات لتخرج الأسباب التوليدية التي هي علل لوجود مسبّباتها خارجاً وبلا اختيار كإلقاء النار بالنسبة إلى الإحراق ولكن وجودها في الشرعيات قليل جداً . ( 3 ) ذكر في هذا الاستدراك وجه خروج المسبّبات التوليدية عمّا ذكره في التعريض وهو : إنّ الأسباب التوليدية علل تامة لمسبّباتها والمعلول يوجد بوجود علّته التامة لا محالة لاستحالة تخلف المعلول عن علّته التامة ، إلّا أنّها لا توجد في الشرعيات إلّا نادراً جداً وبحكم العدم وغالب متعلقات الأحكام من الأفعال الاختيارية كما ذكرنا ، فبناءً على القول بالمقدمة الموصلة يلزم انحصار وجوب المقدمة في خصوص الأسباب التوليدية التي هي علل تامة وعدم وجوب معظم
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 79 | السيد علي المير سجادي