تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لما يعمّها إلّا أنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسياً فإنّه لو كان شرطاً لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم ، وأمّا ( 1 ) ما قيل : من أنّه لا وجه للاستناد إلى إطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها للأفراد التي لا يعقل فيها التقييد نعم لو كان مفاد الأمر هو مفهوم الطلب صح القول بالإطلاق لكنّه بمراحل من الواقع إذ لا شك في اتصاف
شرح
الطلب الصادق على النفسي والغيري إلّا أنّ إطلاق الصيغة بضميمة مقدمات الحكمة يقتضي النفسية لأنّ الغيرية تحتاج إلى بيان زائد ، فإذا كان مراد المتكلم الغيرية لزم على الحكيم أن يبيّنه حتّى لا يلزم الإخلال بالغرض ، ومع عدم البيان لا بد من البناء على الإطلاق كما تقدّم ذلك في أبحاث الصيغة ، ففي صورة الشك لا بد من البناء على أصالة النفسية . ( 1 ) القائل هو : الشيخ قدس سره على ما في تقريراته ذكره إيراداً على أصالة النفسية وبنى إيراده على مقدمتين إحداهما : إنّ مفاد الصيغة معنى حرفي وهو جزئي غير قابل للتقييد ، فإذا لم يكن قابلًا للتقييد لم يكن قابلًا للإطلاق لأنّ التقابل بينهما هو تقابل العدم والملكة ، الثانية : لا شك في أنّ الفعل المأمور به إنّما يتصف بالمطلوبية من جهة تعلق مصداق الطلب اليه الذي يكون بالحمل الشائع طلباً وقائماً بنفس المولى لا مفهومه ، وهو غير قابل للتقييد ، والذي يعقل تقييده هو مفهوم الطلب ولكنه لا يتصف الفعل الخارجي المطلوب بمفهوم الطلب والإرادة بالوجدان ، كما إنّ الفعل يصير مراداً بواسطة واقع الإرادة وحقيقتها به لا بواسطة مفهومها بلا ريب .