تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
راجح على الفعل الواجب الذي لا بدل له إنّما يؤكّد إيجابه لا إنّه يوجب استحبابه أصلًا ولو بالعرض والمجاز إلّا على القول بالجواز ، وكذا فيما إذا لازم مثل هذا العنوان فإنّه لو لم يؤكّد الإيجاب لما يصح الاستحباب إلّا اقتضائياً بالعرض والمجاز فتفطّن
شرح
المكروهة ) يجري في هذا النقض أيضاً بلا إشكال بخلاف ما ذكره في الجواب عن القسم الأول لأنّه في فرض عدم وجود البدل لتلك العبادة وانطباق عنوان راجح على الفعل تختلف حاله عمّا كان عليه النقض السابق ، ففي القسم الأول من ذلك النقض كان كلًا من الفعل والترك منطبقاً عليه عنوان ذا مصلحة وتكون حاله حال المتزاحمين ، غايته إنّ الترك كان أرجح من دون أن يكون في الفعل منقصة ، وفي هذا النقض يكون متعلق الوجوب والاستحباب شيئاً واحداً وهو الفعل ، فلا يكون صغرى للتزاحم بل لا بد من البناء على تأكّد الوجوب نظير تعلق النذر بالواجب ، فعلى القول بالامتناع في مسألة الاجتماع لا يصح أن يقال : إنّ الصلاة مستحبة جماعة ولو مجازاً لاستلزامه اجتماع الضدين في واحد ، وعلى القول بالجواز يصح لأنّ الوجوب قد تعلق بعنوان والاستحباب بعنوان آخر وتعددهما موجب لتعدد المعنون . إلّا إنّه لا يخلو من إشكال بناء على اعتبار المندوحة في المسألة ، ومفروض الكلام هو الواجب الذي لا بدل له فيكون محل الكلام خارجاً عن مورد الجواز في المسألة ، ومثل انطباق عنوان راجح على الواجب ما إذا كان الاستحباب متعلقاً بعنوان ملازم للعبادة ، ففي هذا الفرض أيضاً لا بد من الالتزام إمّا بتأكّد الوجوب بذلك أيضاً وإمّا بأنّ الاستحباب حكم اقتضائي وليس بفعلي ، وحينئذٍ يكون الحكم بالاستحباب بالعرض والمجاز ، فقد تحصّل من مجموع ما ذكرنا بطلان الاستدلال على الجواز بالنقض بالعبادات المكروهة والمستحبّة .