الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 287
وأمّا تفصيلًا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والإبرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الإشكال فيقال وعلى اللّه الاتكال : إنّ ( 1 ) العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام أحدها ( 2 ) ما تعلق به النهي بعنوانه وذاته ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات ، ثانيها : ما يتعلق ( 3 ) به النهي كذلك ويكون له البدل كالنهي عن الصلاة في الحمام ، ثالثها ( 4 ) : ما تعلق به النهي [ اقسام العبادات المكروهة ] ( 1 ) هذا شروع في الجواب التفصيلي عن الدليل وقد توسّع من خلالها البحث عن العبادات المكروهة ، وحيث أنّ تلك العبادات لم تكن على نسق واحد بل هي مختلفة بحسب ما لها من الخصوصيات ومن أجلها تختلف الإجابة عنها ، فلا بد من استقصاء صورها وأقسامها حتى تسهل الإجابة عن جميعها ، فقال رحمه الله إنّها على ثلاثة أقسام [ ومع التنبيه على ما في الأقسام من الخصوصيات يتبين عدم تمامية الدليل ] . ( 2 ) القسم الأول : أن يكون النهي متعلقاً بذات العبادة لا بما هو مجامع معها أو ملازم لها خارجاً ، ولا بدل لها كصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة ، وهي التي لم يرد فيها نص بالخصوص ، واستحبابها يكون من باب « إنّ الصلاة خير موضوع » وهي مكروهة إذا اتي بها فيما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس أو بين صلاة العصر وغروب الشمس . ( 3 ) القسم الثاني من العبادات المكروهة : ما تعلق النهي التنزيهي بذات العبادة مع وجود البدل لها كالصلاة في الحمام ، فإنّ لها بدل وهي الصلاة في الدار أو في المسجد . ( 4 ) القسم الثالث من العبادات المكروهة : ما تعلق النهي بما هو مجامع مع