الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 19
تنبيه : قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه : أنّ المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية وكونه في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها ولو كان أمراً استقبالياً كالصوم في الغد والمناسك في الموسم كان وجوبه مشروطاً بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخراً أو مطلقاً منجزاً كان أو معلقاً فيما ( 1 ) أيضاً والفرق بينه وبين الواجب المعلّق هو : إنّ الوجوب في الواجب المشروط بشرط متأخر يكون مرتبطاً بالشرط بخلاف المعلّق فإنّ الوجوب فيه لم يكن مرتبطاً بالشرط . تنبيه [ وجوه دفع الاشكال في فعليت وجوب المقدمة قبل ذيها ] في المقدمات المفوّتة ( 3 ) هذا هو الكلام فيما يكن أن يتخلّص به عن مشكلة المقدمات المفوّتة التي تقدّمت الإشارة إليها وقد تبيّن إنّ ما اختاره الشيخ قدس سره في الواجب المشروط وما أسّسه الفصول ممن الواجب المعلّق كان لأجل حلّ الإشكال فيها ، وقد حان للماتن رحمه الله أن يبيّن طريق الحل المطلوب عنده فما سيبيّنه هو الطريق الثالث لحل الإشكال ، وحاصل ما اختاره من الحل : هو إنّ وجوب الشيء إن كان فعلياً ( سواءً كان حالياً أم كان استقبالياً كالصوم في الغد والمناسك في الموسم وكان منجزاً أو معلقاً على شرط هو موجود في ظرفه مقارناً أو متقدماً أو متأخراً ) فإنّه يستلزم فعلية وجوب المقدمة الوجودية ( بناء على القول بالملازمة ) إذا توفّرت في تلك المقدمة شروط ثلاثة . ( 1 ) هذا هو الشرط الأوّل وهو : أن لا تكون المقدمة الوجودية مقدمة للوجوب أيضاً كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، فإنّها في فرض كونها مقدمة للوجوب لا يكون للحج وجوب قبل حصولها فكيف يمكن سراية الوجوب