تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فيما إذا كانت المقدمة محرمة فيبتني على جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه بخلاف ما لو قيل بعدمها ، وفيه ( 1 ) : أولًا أنّه ( 2 ) لا يكون من
شرح
بالجواز في تلك المسألة من جهة إنّ تعدّد العنوان مستلزم لتعدد المعنون تكون المقدمة واجبة ومحرمة ، وإن قلنا بعدم جواز الاجتماع في تلك المسألة فإن قدّمنا جانب النهي تكون تلك المقدمة محرمة وإن قدّمنا جانب الأمر تكون واجبة ، وإن قلنا بعدم وجوب المقدمة فإنّها باقية على حرمتها ومبغوضيتها ولم تكن من صغريات مسألة الاجتماع . ( 1 ) هذا شروع في الجواب عن الثمرة بوجوه . ( 2 ) حاصل الوجه الأوّل من الجواب : إنّ ضابط مسألة الاجتماع غير منطبق على المقدمة المحرمة لأنّ الضابط في تلك المسألة ( كما سيأتي ) هو : إن يجتمع عنوانان في واحد خارجي يكون أحدهما مأموراً به والآخر منهياً عنه فعلى القول بالجواز تكون الجهتان تقييديتين والتركّب انضمامياً لأنّ تعدد العنوان مستلزم لتعدد المعنون ، وعلى الامتناع تكون الجهتان تعليليتين والتركب اتحادياً لأنّ تعدد العنوان لا يستلزم تعدد المعنون ، وهذا الضابط إنّما ينطبق على المسألة إذا كانت المقدمة بعنوان المقدمية مأموراً بها والأمر ليس كذلك كما ذكرناه غير مرّة فإنّ ما يطلق عليه المقدمة بالحمل الشائع يكون مأموراً به وعنوان المقدمية منتزع من أخذ الشارع تلك المقدمة شرطاً في الواجب النفسي وهو جهة تعليلية للفعل الخارجي ، نعم إذا كانت المقدمة عبادة كالطهارات الثلاث تكون باطلة وتصير من صغريات مسألة النهي في العبادة على ما سيأتي .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 115 | السيد علي المير سجادي