تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وربما يحصل البرء به لو قصد ما يعم المقدمة ولو قيل بعدمها كما لا يخفى ، ولا يكاد ( 1 ) يحصل الإصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات غير عديدة لحصول العصيان بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب ولا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلًا لسقوط التكليف حينئذٍ كما هو واضح لا يخفى وأخذ ( 2 ) الأجرة على
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب المختص بالفرع الثاني وهو : إنّ الإصرار على الحرام لا يصدق على ترك واجب واحد الذي له مقدمات وإن قلنا بالملازمة ، لأنّه بترك أول مقدمة من مقدماته يصير فعل الواجب غير مقدور له فيسقط التكليف عنه ، وكذا عن بقية مقدماته لتبعيتها لوجوب ذيها في الوجوب ، هذا إن لم نقل بأن ترك الواجب الأصلي من الكبائر ، فإن قلنا بذلك فلا موضوع للبحث عن الإصرار فتكون الثمرة ساقطة لفسقه على أي حال .

[ حكم اخذ الأجرة على الواجبات ]

( 2 ) هذا هو الجواب المختص بالفرع الثالث ، وقد استوفينا البحث عن مسألة أخذ الأجرة على الواجب في الفقه ، وإنّما نمر هنا على الكلام فيه ملخصاً ونقول : إنّ الإشكال يقع من جهتين إحداهما : هل الوجوب يمنع عن أخذ الأجرة سواءً كان الواجب تعبدياً أم توصلياً أم لا يمنع ؟ ثانيهما : هل إنّ العبادية مطلقاً ( واجبة أو مستحبة ) مانعة عن أخذ الأجرة أم لا ؟ والكلام في الإشكال من الجهة الأولى من وجوه عمدتها : إنّ فعل الواجب ( تعبدياً كان أو توصلياً ) يكون ملكاً للّه سبحانه فلا يجوز تمليكه الغير مع الأجرة أو بغيرها ، والجواب بالنسبة إلى العبادي سيأتي وبالنسبة إلى التوصلي نقول : الواجب التوصلي على قسمين أحدهما : ما استفيد من دليله أنّه يجب الإتيان به مجّاناً وبلا عوض كتجهيز الميت لأن المستفاد من دليلة انّه من حقوق الميت