باب الاجتماع كي تكون مبتنية عليه لما أشرنا اليه غير مرة أنّ الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة والمعاملة ، وثانياً ( 1 ) : لا يكاد يلزم الاجتماع أصلًا ، لاختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به وفيها إمّا لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة وإمّا لا حرمة لها لذلك كما لا يخفى ، وثالثاً : إنّ ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الجواب وحاصله : إنّ المقدمة المحرمة لا تكون من صغريات مسألة الاجتماع مطلقاً ، لأنّ المقدمة المحرمة إمّا أن تكون منحصرة وإمّا أن لا تكون منحصرة فإن كانت منحصرة كانت صغرى لمسألة التزاحم ولا بدّ من الرجوع إلى قاعدة التزاحم .
وإن لم تكن منحصرة فإنّها تكون محرمة بلا إشكال لأنّ مبغوضيتها تمنع من سراية الوجوب إليها على القول بالملازمة فعلى كلا التقديرين لا تكون المقدمة المحرمة صغرى لباب الاجتماع .
وعن بعض تلاميذ الماتن رحمه الله : إنّه ضرب في دورته الأخيرة على هذا الإشكال ، ولعله لأجله لم يذكره في الحقائق وجعل الوجه الآتي ثانياً ، وهو الأولى إذ لا وجه لتعين المباحة في صورة عدم الانحصار إلّا إذا قلنا بالامتناع في مسألة الاجتماع ، إذ لو قلنا بالجواز في تلك المسألة لشمل الوجوب الغيري للمصداق المحرم لاشتراك جميع الأفراد في الملاك أعني : توقف الواجب عليه في نظر الماتن رحمه الله أو التوصل في نظر صاحب الفصول رحمه الله .
( 2 ) هذا هو الوجه الثالث من الجواب وحاصله : إنّ الثمرة المذكورة باطلة لأنّ المقدمة المحرمة إمّا أن تكون توصلية كركوب الدابّة المغصوبة وإمّا أن تكون