عرفت سابقاً ليست إلّا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد استنباط حكم فرعي كما لو قيل بالملازمة في المسألة فإنه بضميمة مقدمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج أنّه واجب ، ومنه ( 1 ) قد انقدح : إنّه ليس منها مثل ( 2 ) بُرء النذر بإتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب وحصول الفسق ( 3 ) بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة لصدق الإصرار على الحرام بذلك
شرح
صغرى القياس والمسألة الأصولية كبراه ويقال : الوضوء مقدمة الصلاة الواجبة وكلّ مقدمة الواجب واجبة بالملازمة العقلية بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ، فيستنتج منها : الوضوء واجب شرعاً بالملازمة العقلية . ومنه يظهر المسامحة في قول الماتن : ( أن يكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد ) ، فذلك ضابط المسألة « 1 » وهو يختلف عن الثمرة .
( 1 ) بعد ما تبين المراد من الثمرة الصحيحة شرع في ذكر ما قيل بأنّها ثمرة المسألة ، فقد ذكروا الثمرة في فروع ثلاث .
( 2 ) هذا هو الفرع الأول الذي ذكروا ظهور الثمرة فيه وهو النذر فمن نذر إتيان واجب في زمان أو مكان خاص وأتى بمقدمة الواجب ، فعلى القول بالملازمة قد حصل له البُرء وعلى القول بعدمها لا يحصل البرء به .
( 3 ) هذا الفرع الثاني من الثمرة الذي ذكروه وهو : من ترك واجباً مع ما له من الواجبات الكثيرة ، فعلى القول بالوجوب ثبت بذلك فسقه لصدق الإصرار على الصغيرة عليه ، وعلى القول بالعدم لا يثبت فسقه .
هامش
( 1 ) - الضابط هو الشاخص الذي به يتشخص أنّ المسألة من مسائل العلم .