تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المحتمل صيرورته خمرا ( فلا يجوز الإتيان بشيء يشكّ معه في تركه ) أي الحرام ( إلّا إذا كان ) المشكوك ( مسبوقا به ) أي بالترك ( ليستصحب ) الترك ( مع الإتيان به ) أي بالمشكوك ، كما مثّلت بكون المائع المشكوك خلّا سابقا واحتمل صيرورته خمرا ، فإنّه يقال : لم يكن شربه شرب الخمر ، فكذا الآن . نعم ، لو كان المراد ب ( لا تشرب الخمر ) مثلا ترك كلّ فرد بأن يكون المطلوب تروك متعدّدة لكلّ طاعة وعصيان يقتصر في الترك على الأفراد المعلومة وتجري البراءة في المشكوك ؛ إذ الشكّ فيه حينئذ كالشكّ في الشبهة الحكميّة . ص 200 ( فيما كان المطلوب . . . إلخ ) . أي قد علمت أنّ النهي عن الشيء لا يقتضي الاحتياط في صورتي كون المطلوب ترك كلّ فرد فرد أو كون المطلوب ترك الطبيعة مع كون الفرد المشكوك مسبوقا بالترك كما مثّلنا بالمائع المسبوق بالخلّيّة المحتمل صيرورته خمرا إنّما يقتضي الاحتياط في فرض طلب ترك الطبيعة وعدم كون المشكوك مسبوقا بالترك .

[ الرابع حسن الاحتياط مطلقاً ما لم يخل بالنظام . . . ]

ص 202 ( الرابع : أنّه قد عرفت . . . إلخ ) . الاحتياط حسن وإن كان المختار أصالة البراءة سواء كانت الشبهة حكميّة ، وهي تنشأ من فقد النصّ كاختلاف الامّة في حرمة التتن أو وجوب الدعاء أو إجمال النصّ كتردّد الأمر بين الإيجاب والتهديد أو تعارض النصّين . أو موضوعيّة وهي تنشأ عن الاشتباه الخارجي كالشكّ في خمريّة هذا المائع أو وجوب قضاء صلاة عليه . وسواء كان هناك دليل لنفي التكليف أم لا ، فإنّ قيام دليل على عدم وجوب الدعاء أو عدم حرمة التتن أو قيام البيّنة على عدم خمريّة هذا المائع ، أو عدم فوت الصلاة ، لا ينافي حسن الاحتياط . وسواء كان المشكوك من قبيل محتمل الخمريّة وأشباهه أو من قبيل