تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كما لا يخفى أو بالتصرف فيهما فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما أو في أحدهما المعين لو كان الآخر اظهر ولذلك تقدم الامارات المعتبرة على الأصول الشرعية فإنه لا يكاد يتحيّر أهل العرف في تقديمها عليها
شرح
( كما لا يخفى ) فيقدم الخاص على العام في مثل : « أكرم العلماء ولا تكرم زيدا » والمقيد على المطلق في « اعتق رقبة ولا تكون الرقبة كافرة ، والمبين على المجمل في : فاقطعوا أيديهما » و « ان المساجد للّه » والنص على الظاهر في : « اغتسل للجمعة » ولا بأس بترك غسل الجمعة وهكذا . الثاني : ( أو بالتصرف فيهما ) جميعا عطف على قوله : « بالتصرف في خصوص أحدهما » بمعنى أن يتصرف في كلا الدليلين الظاهر تنافيهما ( فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما ) معا كما لو قال : افعل ثم قال : لا تفعل فيحمل الأول على الاستحباب والثاني على نفي الالزام أو كما لو قال : ثمن العذرة سحت ، وقال : لا بأس بثمن العذرة فيحمل الأول على عذرة الانسان والثاني على عذرة غيره ( أو ) بالتصرف ( في أحدهما المعين لو كان ) الطرف ( الآخر اظهر ) فان التصرف يكون في الظاهر ويبقى الأظهر على حاله كالعام والخاص والمطلق والمقيد فان العام وان كان ظاهرا فيما هو مورد الخاص إلّا ان دلالة الخاص عليه اظهر وكذلك المطلق والمقيد لذلك يتصرف بالعام والمطلق وان المراد بهما ما سوى الخاص والمقيد

[ في تقدم الامارات المعتبرة على الأصول الشرعية ]

( ولذلك ) الجمع العرفي ( تقدم الامارات المعتبرة على الأصول الشرعية ) فتقدم الاخبار على البراءة والاحتياط والتخيير ( فإنه لا يكاد يتحيّر أهل العرف في تقديمها ) اي الامارات ( عليها )