تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أو كانا على نحو إذا عرضا على العرف وفّق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما كما هو مطرد في مثل الأدلة المتكلفة لبيان احكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار مما يتكفل لاحكامها بعناوينها الثانوية حيث يقدم في مثلهما الأدلة النافية ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلا ويتفق في غيرهما
شرح
الأنصاري من اعتبار تقدم المحكوم عليه على الحاكم ( أو ) أي لا تعارض أيضا إذا ( كانا ) أي الدليلان ( على نحو إذا عرضا على العرف وفق بينهما ) بأحد نحوين الأول : ( بالتصرف في خصوص أحدهما كما هو ) أي التصرف في أحدهما ( مطرد في مثل الأدلة المتكلفة لبيان احكام الموضوعات بعناوينها الأولية ) كمثل : الصلاة الكاملة واجبة ، العقد لازم ، الخمر حرام ( مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار ) والخطأ والنسيان ( مما يتكفل لاحكامها ) أي احكام الموضوعات ( بعناوينها الثانوية ) أي بعنوان كونها عسرة أو مضطرا إليها فالصلاة الكاملة إذا صارت عسرة والعقد إذا صار ضرريا والخمرة إذا صارت مضطرا إليها لا تجب ولا يلزم ولا تحرم ( حيث يقدم في مثلهما ) أي مثل هذين المتنافيين وهما الأدلة المتكفلة للعناوين الأولية والأدلة المتكفلة للعناوين الثانوية ( الأدلة النافية ) للتكليف أو للوضع ( ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلا ) بل الأدلة النافية المتكلفة للعناوين الثانوية تكون حاكمة على الأدلة المثبتة المتكفلة للعناوين الأولية في مورد الاجتماع . ( ويتفق ) بين الدليلين المتنافيين ظاهرا ( في غيرهما ) أي في غير المتكلفة للاحكام بعناوينها الأولية وعناوينها الثانوية