تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ان الامر وان كان كما ذكر إلّا أنه حيث كان التفاوت بين الايجاب والاستحباب وهكذا بين الكراهة والحرمة ليس إلا بشدة الطلب بينهما وضعفه كان تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم غير موجب لتعدد وجود الطبيعي بينهما لمساوقة الاتصال مع الوحدة فالشك في التبدل حقيقة شك في بقاء الطلب وارتفاعه لا
شرح
الوجوب حيث ( ان الامر ) في الوجوب والاستحباب ( وان كان كما ذكر ) من أن الكلي متعدد حسب تعدد وجودات افراده ( إلا أنه حيث كان التفاوت بين الايجاب والاستحباب وهكذا ) التفاوت ( بين الكراهة والحرمة ليس إلّا بشدة الطلب بينهما وضعفه ) بان كان الطلب الشديد للفعل ايجابا والضعيف استحبابا وللترك تحريما وضعيفه كراهة ( كان ) جواب قوله : « حيث كان » ( تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم ) بان لا يكون احتمال حدوث الاستحباب أو الكراهة بعد زوال الايجاب والحرمة حتى يتخلل بينهما العدم بل كان ذلك مقارنا للارتفاع بلا فاصلة ( غير موجب لتعدد وجود الطبيعي بينهما ) اى بين الوجوب والاستحباب والكراهة والحرمة بسبب الشدة والضعف في الطلب وانما ذهبنا إلى القول : بان الفرق بينهما غير موجب لتعدد الطبيعي ( لمساوقة الاتصال مع الوحدة ) اى ان الوجود المتصل وجود واحد لا انه وجودات متعددة فالوجوب والاستحباب حيث إن الطلب فيهما واحد يكونان شيئا واحدا فكأن الطبيعي متحفظ بوجود واحد ممتد ( فالشك في التبدل ) من الوجوب إلى الاستحباب ومن الحرمة إلى الكراهة بمعنى انه هل انعدم الوجوب بلا خلف أو انعدم مع خلف هو الاستحباب ( حقيقة شك في بقاء الطلب ) الذي علم بحدوثه ضمن الايجاب أو الحرمة ( وارتفاعه ) لفرض ان الطلب في الواجب والمستحب امر واحد لا متعدد ( لا )