واما إذا كان الشك في بقائه من جهة الشك في قيام خاص آخر مقام ذاك الخاص الذي كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه ففي استصحابه اشكال أظهره عدم جريانه فان وجود الطبيعي وان كان بوجود فرده إلا أن وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له بل متعدد حسب تعددها فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها
شرح
هذا كله بالنسبة إلى القسم الثاني من اقسام الاستصحاب الكلي ( واما ) القسم الثالث وهو ما ( إذا كان الشك في بقائه ) أي بقاء الكلي ( من جهة الشك في قيام خاص آخر ) احتمل حدوثه ( مقام ذاك الخاص ) الأول ( الذي كان ) الكلي ( في ضمنه ) اي في ضمن ذاك الخاص كما إذا شك في دخول عمرو للدار مقارنا لخروج زيد منها ( بعد القطع بارتفاعه ) اي بارتفاع ذاك الخاص الأول ( ففي استصحابه ) اي الكلي في مثل هذا الفرض ( اشكال ) منشؤه ما ذكره المصنف كما هو مختاره بقوله : ( أظهره عدم جريانه ) أي عدم جريان الاستصحاب الكلي ( فان وجود ) الكلي ( الطبيعي ) في الخارج ( وان كان بوجود فرده ) كما حقق في علم المنطق ، ولأجله قال في التهذيب « والحق ان وجود الطبيعي بوجود افراده » ( إلّا أن وجوده ) أي الطبيعي ( في ضمن المتعدد من افراده ) كزيد وعمرو وبكر ( ليس من نحو وجود واحد له ) أي للكلي الطبيعي ( بل ) وجود الكلي الطبيعي في الخارج ( متعدد حسب تعددها ) أي تعدد الافراد كما هو واضح -
وحينئذ ( فلو قطع ) شخص ( بارتفاع ما علم وجوده منها ) أي من الافراد كما لو علم بخروج زيد من الدار مثلا .