عليه وبين الظن به من امارة متعلقة بألفاظ الآية أو الرواية كقول اللغوي فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه وهو واضح ، ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه لا يختص بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد
شرح
قامت ( عليه ) كالشهرة أو الاجماع بلا واسطة كما لو قامت الشهرة على وجوب شيء أو حرمته ( وبين الظن به ) أي بالحكم الشرعي الحاصل ( من امارة متعلقة ) بدليله كتعلقها ( بألفاظ الآية ) المتضمّنة للحكم ( أو الرواية ) الدالة عليه ( كقول اللغوي فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ) أي من لفظ الشارع كما في قوله تعالى :« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » * *حيث يشك بأن المراد من الصعيد ما هو فقول جملة من اللغويّين ان الصعيد هو مطلق الأرض ولو كان حجرا أو ترابا لا خصوص التراب الخالص وان لم يفد العلم بذلك لكنه يورث الظن بمراد الشارع من لفظه فيكون الظن المزبور عند انسداد باب العلم بمعنى هذه اللفظة - حجة بمقتضى دليل الانسداد إذ الملاك فيه نفس الملاك في الظن بالحكم نفسه ( وهو واضح ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه ) أي اعتبار السبب الذي يورث الظن بمراد الشارع من لفظه مما يتعلق بالحكم مطلقا ( لا يختص بما إذا كان ) المورد ( مما ينسد فيه باب العلم ) أي ينسد في الحكم الشرعي باب العلم وحينئذ يكون كل ما يورث الظن بالحكم ابتداء أو نتيجة هو حجة لما عرفت من العلة والملاك ( فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ) أي انسداد باب العلم والعلمي بالاحكام ( ولو ) وصلية ( انفتح باب العلم باللغة في غير ) هذا ( المورد ) فان انفتاحه في غير المورد لا يجدي نفس المورد ولذلك يكتفي فيه بالظن .