تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
نعم لا يكاد يترتب عليه أثر آخر من تعيين المراد في وصية أو اقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجية الا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص أو ذاك المخصوص
شرح
( نعم لا يكاد يترتب عليه ) أي على ما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ( أثر آخر ) غير الظن بالحكم الذي هو مراد الشارع ( من تعيين المراد في وصيّة أو اقرار أو غيرهما ) كالنذر واليمين ( من الموضوعات الخارجية ) التي لا ربط لها بباب الأحكام حيث لا ملازمة بين حجية الظن بالاحكام وبين حجيته في سائر الموضوعات التي لها آثار عملية كباب الوصية والاقرار وأوامر الموالي ونواهيهم فلو قال المكلف : للّه عليّ ان أصلي على الصعيد مثلا لم يجز التعويل في تعيين المراد به على الظن الحاصل من قول اللغوي بأن الصعيد هو مطلق وجه الأرض لأن متعلق الظن المزبور ليس حكما شرعيا ولا معينا لمراد الشارع من لفظه بل هو موضوع خارجي ولم يثبت حجية الظنون في الموضوعات الخارجية بل يلزم فيها تحصيل العلم . وبعبارة أخرى : ان مرجع العمل بالظن فيها إلى العمل في الموضوعات الخارجية المترتبة عليها الأحكام الجزئية الغير المحتاجة إلى بيان الشارع حتى يدخل فيما انسد فيه باب العلم فيكون الظن فيه حجة ( الا فيما ) أي في الموضوعات التي ( يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ) والجار والمجرور متعلق بيثبت أي الا في الموضوع الخارجي الذي تثبت فيه خصوصا حجية مطلق الظن أعم من أن يكون حاصلا من قول اللغوي أو غيره ( أو ) يثبت حجية ( ذاك ) الظن ( المخصوص ) بالدليل كما قيل : بأن قول اللغوي حجة لأنه من الظنون الخاصة لأنه من باب ظواهر الألفاظ - وان اللغوي من أهل الخبرة وقول أهل الخبرة حجة مطلقا