تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مع دلالة النقل على الإباحة وحكم العقل بالبراءة كما عرفت ، وما دل على وجوب الاحتياط لو سلم وان كان واردا على حكم العقل فإنه كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التكليف المجهول ولا يصغى إلى ما قيل من أن ايجاب الاحتياط ان كان مقدمة للتحرز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح
شرح
بالعلم الاجمالي ( مع دلالة النقل ) المستفيض ( على الإباحة ) كما تقدم من قوله عليه السلام : « كل شيء حلال » و « كل شيء مطلق » و « رفع ما لا يعلمون » ( وحكم العقل بالبراءة ) من العقوبة بضرس قاطع لقبح العقاب بلا بيان ( كما عرفت ) ذلك مفصلا ( وما دل على وجوب الاحتياط لو سلم ) وجوده وانه ذو دلالة واضحة على الوجوب حيث قد يوجد بعض القرائن الدالة على ذلك في بعض الأخبار من قوله عليه السلام : « فاحتط لدينك بما شئت » ( وان كان واردا على حكم العقل ) بقبح العقاب بلا بيان رافعا لموضوعه وهو عدم البيان ( فإنه ) أي ما دلّ على وجوب الاحتياط على فرض تسليمه ( كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التكليف المجهول ) حيث لا فرق لدى حكم العقل بين أن يقول المولى : اعمل كذا أو احتط في هذا الموضوع لأن ايجاب الاحتياط أيضا بيان ومع وجود البيان لا مجال لجريان حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لارتفاع موضوعها بوجود البيان . ( و ) مع تسليم وجود ما يدل على وجوب الاحتياط ( لا يصغى إلى ما قيل ) والقائل هو الشيخ الأنصاري ( قده ) ( من أن ايجاب الاحتياط ) لا يمكن أن يكون طاردا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان لأن الاحتياط ( ان كان مقدمة للتحرز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح ) إذ لا عقاب على الواقع المجهول مع الجهل به فلا مجال لايجاب التحرز