تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ولا فيه مخالفة التقوى كما لا يخفى واما الاخبار فيما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة
شرح
العقل والنقل ( لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ولا فيه مخالفة التقوى ) لأن التقوى - كما سبق - هي الخوف ولا خوف حيث يؤمن العقل بضرس قاطع منه كما أن القول معها بالإباحة قول بعلم لا بغير علم بل قد يقال : ان من التقوى ان يبيح الانسان ما اباحه الشارع حيث قال عليه السلام : « ان اللّه أحب ان يؤخذ برخصه كما أحب أن يؤخذ بعزائمه » . وبالنتيجة : ان الكتاب لا دلالة فيه على الاحتياط بالاجتناب ( كما لا يخفى ) على المتأمل هذا ما تمسك به القائل بالاحتياط فيما استدل به من الآيات .

[ الاستدلال بالاخبار ]

( وأما الاخبار ) فهي كثيرة ويكفي منها في مقام الاستدلال بها ما أشار إليها المصنف بقوله : ( فيما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) كما في مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيها بعد ذكر المرجحات : « إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « وكما في رواية عبد الأعلى وفيها : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « وكما في خير سعد عن أبيه عن آبائه عن النبي ( ص ) أنه قال : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة - إلى أن قال : « فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة » وفي بعضها الآخر : الكف عنه