تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية واما فيما احتاج إلى التكرار فربما يشكل من جهة الاخلال بالوجه تارة وبالتمييز أخرى وكونه لعبا وعبثا ثالثة وأنت خبير بعدم الاخلال بالوجه بوجه في الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه
شرح
« اتيان » بوجه ما احتمل جزئيته ( واحتمال دخل قصدها ) اي قصد الجزئية ( في حصول الغرض ) من العبادة ( ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية ) إذ لا دليل على اعتباره عقلا أو شرعا ( واما فيما احتاج إلى التكرار ) كالصلاة في الثوبين المشتبهين مع التمكن من ثالث طاهر وكاشتباه القبلة مع التمكن من رفعه ( فربما يشكل ) في جواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من التفصيلي - كما حكي عن ابن إدريس - حيث حكم بوجوب الصلاة في المثال السابق عاريا مع التمكن من ثالث طاهر ( من جهة الاخلال بالوجه ) وهو الوجوب ( تارة ) لأنه لا يدري ان ما بيده واجبة - لكونها هي الواقعة في الثوب الطاهر - أم لا ( وبالتمييز أخرى ) حيث لا يتمكن ان يميز بين المأمور به وبين غيره فيهما ( وكونه لعبا وعبثا ) بأمر المولى عند العقلاء مع وجود الطريق اليه ( ثالثة ) وهو ينافي اطاعته وامتثاله حيث أن الواجب عليه صلاة واحدة فتكرارها لعب بل تشريع . ( وأنت خبير بعدم ) صحة ما ذكر من الاشكالات وذلك لعدم ( الاخلال بالوجه ) كالوجوب لو كان معتبرا فرضا ( بوجه ) من الوجود أصلا ( في الاتيان مثلا بالصلاتين ) المكررتين كل صلاة في ثوب من الثوبين المشتبهين ( المشتملتين على الواجب ) بمجموعهما ( لوجوبه ) متعلق بالاتيان بان يقصد الوجوب غاية لو قيل بلزومه عقلا وكذا توصيفا