تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وكان أشبه بمسائل الكلام لشدة مناسبته مع المقام ،
شرح
الحرمة حرام ، فالخمر حرام وكذلك لو عكست وقلت : هذا معلوم الخمرية وكل معلوم الخمرية حرام فهذا حرام لأنه على الفرض الأول يستلزم منه سببية الشيء لنفسه لأنه صار العلم بحرمة الخمر سببا للعلم بحرمة الخمر ، وعلى الفرض الثاني يستلزم ان يكون العلم جزء الموضوع له فيكون التحريم عارضا على معلوم الخمرية لا على نفس الخمر ، وبالنتيجة : يلزم من جعل مسائل القطع كبرى اتحاد السبب والمسبب ، والخلف وكلاهما محال : واما الثاني : فلان هذه المباحث ليست مما ينتهي إليها المجتهد في مقام العمل بعد الفحص والبحث عن الأدلة والامارات فان حجية القطع ليست منوطة بالفحص والبحث عن الدليل بخلاف الامارات كالاستصحاب والبراءة والاحتياط والتخيير فإنها مما تتوقف على الفحص واليأس عن الظفر بالدليل .

[ في بيان حجية القطع ]

( وكان ) البحث عما للقطع من الاحكام من جهة ( أشبه ) شيء ( بمسائل الكلام ) الباحثة عن أحوال المبدأ والمعاد وما يمت إلى ذلك من موجبات استحقاق الثواب أو العقاب ، ومباحث القطع ترجع إلى صحة المؤاخذة وعدمها المرتبطين بالمعاد - ، مثلا : البحث عن القطع المخطئ وانه إذا وأفقه القاطع فهل على المولى أن يثيبه على الانقياد أو إذا خالفه القاطع فهل للمولى أن يعاقبه على التجري ، وانما ذكرنا مسائل القطع في الأصول مع أنها ليست منه ( لشدة مناسبته مع المقام ) لأن البحث عن الامارات المعتبرة ، ومن المعلوم ان اعتبارها انما يكون بالنسبة إلى غير القاطع ومن اجل ذلك كان المناسب البحث أولا عن احكام القطع ثم البحث عن احكام ما ليس فيه القطع .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي