هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 5
[ الجزء الرابع ] بسم اللّه الرحمن الرحيم « المقصد السادس » في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا بسم اللّه الرحمن الرحيم المقصد السادس من مقاصد الكتاب الثمانية ( في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا ) والفرق بين الامارات والأصول العملية على ما قيل : بعد الاتفاق على كون الجميع هي وظائف مقررة للجاهل حال جهله بالواقع هو : ان الامارات لم يؤخذ الجهل والشك في لسان دليلها كخبر الثقة ، ولو في الاحكام خاصة ، والبينة مطلقا ولو في الموضوعات ، بخلاف الأصول العملية فان الجهل والشك قد اخذ في لسان دليلها كما هو مدلول قوله عليه السلام : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » و « كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام » و « لا تنقض اليقين بالشك ولكن انقضه بيقين مثله » : والمراد بالاعتبار هو المنجزية عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ وتسمى « الامارات المعتبرة » بالحجة لاحتجاج كل من المولى والعبد على الآخر بها وسيأتي بيان معنى الامارة في اصطلاح الأصولي إن شاء اللّه تعالى والحجية قد تكون مجعولة للشارع - بمعنى ان الشارع جعلها حجة معتبرة وان لم يكن العقل يراها حجة ، وقد تكون مجعولة للعقل - بمعنى ان العقل جعلها حجة معتبرة لذلك يرى صحة المؤاخذة على مخالفتها وعدم