كيف وقد عرفت ان القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل احداثا وامضاء اثباتا ونفيا ولا يخفى ان قضية ذلك هو التنزل إلى الظن بكل واحد من الواقع أو الطريق ولا منشأ لتوهم الاختصاص بالظن بالواقع الا توهم انه قضية اختصاص المقدمات
شرح
للقطع في ذلك أي مدخلية وانما هو ممرّ خالص لا قصد فيه ولا أثر لسلوكه بما هو طريق خاص بل الأثر لما تعلق به و ( كيف ) يكون المكلف به هو القطع المقيد بالطريق ( و ) الحال انك ( قد عرفت ) في أول مبحث القطع من الكتاب هو : ( ان القطع بنفسه طريق ) إلى الاحكام لا جزء موضوع حتى يكون الواقع بما هو مقطوع موردا للإطاعة والمعصية ( لا يكاد تناله ) اي القطع الطريقي ( يد الجعل احداثا و ) لا ( امضاء ) لا ( اثباتا و ) لا ( نفيا ) بمعنى أن يحدث الشارع الطريقية للقطع أو يمضي طريقيته أو ينفي الطريقية عنه ( ولا يخفى ان قضية ذلك ) اي مقتضى كون المؤمن حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي أو الجعلي ( هو التنزل إلى الظن ) في حال الانسداد المعبر عنهما بقوله : ( بكل واحد من الواقع ) كما لو ظن بحرمة التبغ ( أو الطريق ) كما لو ظن بحجية خبر الواحد القائل بحرمة التبغ - وان لم يظن بحرمة التبغ - لان الظن بالمكلف به الجعلي ظن بالطريق ( ولا منشأ لتوهم الاختصاص ) اي اختصاص حجية الظن في حال الانسداد ( بالظن بالواقع ) فقط دون الطريق حتى أنه لو ظن أن خبر الواحد مثلا حجة لم يفد ذلك في العمل بمؤداه ( الا توهم أنه ) اي الاختصاص بالظن الواقع فقط والمراد به الحكم الشرعي دون الطريق اليه ( قضية ) اي مقتضى اعتبار الظن بدليل الانسداد ( اختصاص المقدمات ) أي مقدمات دليل الانسداد