تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فلا يكون له حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل لعدم العسر في متعلق التكليف وانما هو في الجمع بين محتملاته احتياطا نعم لو كان معناه نفي الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل : لكانت قاعدة نفيه محكمة على قاعدة الاحتياط لأن العسر حينئذ يكون من قبيل التكاليف المجهولة فتكون منفية بنفيه
شرح
المراد هو : أنه من قبيل نفي الحكم ولكن بلسان نفي الموضوع وعلى ذلك ( فلا يكون له ) اي لدليل نفي الضرر والعسر ( حكومة على الاحتياط العسر إذا كان ) هذا العسر آتيا ( ب ) سبب ( حكم العقل ) كما هو فيما نحن فيه حيث أن التكاليف الأولية الشرعية ليس فيها عسر ولا حرج وانما نشأ من جراء اشتباه تلك التكاليف في المظنونات والمشكوكات والموهومات فلا رفع ( لعدم العسر في متعلق التكليف وانما هو ) اى العسر قد حصل ( في الجمع بين محتملاته احتياطا ) وهذا ليس له ربط بالمولى المشرع للتكاليف الأولية إذ ليس فيها عسر ولا حرج ( نعم لو كان معناه ) اي معنى ما دل على نفي الضرر والعسر هو : ( نفي الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل : ) عن الأنصاري ( ره ) حيث ذهب إلى أنه لا تكليف عسري في الشرع سواء كان بنفسه عسرا أو صار سببا للعسر والحرج ( لكانت قاعدة نفيه ) اي نفي الضرر والعسر ( محكمة على قاعدة الاحتياط ) دائما أعم من أن يكون العسر في متعلق التكليف نفسه أو في الجمع بين محتملاته كما أنها محكمة على الأدلة الأولية ( لأن العسر حينئذ ) اي حين لزوم الاحتياط ( يكون ) آتيا ( من قبيل التكاليف المجهولة فتكون ) اي التكاليف المجهولة ( منفية بنفيه ) اي بنفي العسر فمعنى قوله عليه السلام :