تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فبالنسبة للأصول المثبتة من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف فلا مانع من اجرائها عقلا مع حكم العقل وعموم النقل هذا ولو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي لاستلزام شمول دليله لها التناقض في مدلوله
شرح
( فبالنسبة للأصول المثبتة ) للتكليف ( من احتياط ) يجري في المورد ( أو استصحاب مثبت للتكليف ) بان يكون متيقنا للتكليف في المورد ولعارض الشبهة والشك حصل للمكلف الشك فيه ( فلا مانع من اجرائها ) اي اجراء تلك الأصول في المظنونات والمشكوكات والموهومات ( عقلا مع حكم العقل ) بالاحتياط ( وعموم النقل ) مثل : « لا تنقض اليقين بالشك » بالنسبة إلى الاستصحاب ولا تصل النوبة إلى الظن كيف ومرتبة الظن متأخرة عن مرتبة العلم والعلمي والأصول بين علم وعلمي ( هذا ) وحاصله : أن الأصول المثبتة للتكليف من الاحتياط والاستصحابات المطابقة له لا مانع من جريانها عقلا فإذا علم مثلا اجمالا بوجوب القصر أو الاتمام جرت قاعدة الاحتياط وإذا شك في بقاء وجوب صلاة الجمعة جرت قاعدة الاستصحاب اما الأول فلحكم العقل واما الثاني فلعموم النقل ( ولو ) وصلية اي حتى لو ( قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ) بالمرة في سائر المقامات وانما لا يجري الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ( لاستلزام شمول دليله ) اي دليل الاستصحاب ( لها ) اي لأطراف العلم الاجمالي ( التناقض في مدلوله ) اي مدلول دليل الاستصحاب من جهة المناقضة بين صدر دليل الاستصحاب وذيله فإنه لو علم مثلا إجمالا بوجود النجس في أحد الإناءين وكانا في السابق طاهرين لم يمكن استصحاب طهارتهما جميعا إذ لو استصحب طهارتهما
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي