تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولا يذهب عليك أنه يمكن اثبات الاتحاد وعدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له باطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به وكونهم كذلك لا يوجب صحة الاطلاق مع إرادة المقيد معه
شرح
هذا ( و ) لكن ( لا يذهب عليك ) عدم صحة ما ذكر من هذه الثمرة بدليل ( أنه يمكن ) سلوك طريق آخر وهو ( اثبات الاتحاد ) في الصنف بين المعدومين والمشافهين في الحكم ( وعدم دخل ما كان البالغ الآن ) الذي وجد بعد زمان الخطاب ( فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له ) كفقد البالغ في زماننا للنبي ( ص ) والوصي ( ع ) ووجدان المشافهين لهما في مثال صلاة الجمعة ( باطلاق ) متعلق بقوله : « اثبات الاتحاد » ( الخطاب ) الملقى ( إليهم ) أي إلى المشافهين ( من دون التقييد به ) اي بالوصف المفقود في زماننا مثلا : اطلاق خطاب « يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة » الآية يقتضي عدم دخل كونهم في زمان النبي ( ص ) والوصي ( ع ) في حكم وجوب صلاة الجمعة إذ لو كان دخيلا لقيد الحكم به كمثل أن يقال : « يا أيها المؤمنون الحاضرون في زمان للنبي ( ص ) والوصي ( ع ) » ( و ) ان أشكل بان ( كونهم ) اي المشافهين ( كذلك ) اي واجدين للشرط وهذا يفني عن التقييد فعدم ذكر القيد ليس فيه دلالة على عدم القيد واقعا بل يحتمل امرين أحدهما : عدم القيد أصلا ثانيهما : عدم الذكر اكتفاء بوجدان الشرط وعلى هذا فلا يمكن التمسك بالاطلاق لعدم دخل القيد لأن الاطلاق أعم من عدم القيد والأعم لا يدل على الأخص فيجاب عن ذلك بان كون المشافهين واجدين للشرط ( لا يوجب ) أي لا يجوّز للناطق ( صحة الاطلاق ) في كلامه ( مع إرادة المقيد معه )