تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فلا بد من اثبات اتحاده معهم في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام حيث لا دليل عليه حينئذ الا الاجماع ولا اجماع عليه الا فيما اتحد الصنف كما لا يخفى
شرح
اللفظ سعة وضيقا فالذي لا يتناوله اللفظ بلسانه لا مجال لجريان الاطلاق فيه قطعا ( فلا بد ) حينئذ ( من اثبات اتحاده ) اي المعدوم ( معهم ) اي مع المشافهين ( في الصنف ) أي في كل شئ كان عليه المشافهون بان يكون رجلا لو كانوا رجالا وعراقيا لو كانوا عراقيين وهكذا ( حتى يحكم ) عليه ( بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام ) الثابتة لهم وانما اعتبر الاتحاد في الصنف ( حيث لا دليل عليه ) اي على اشتراك المعدوم مع المشافه في احكامه ( حينئذ ) اي حين عدم شمول الاطلاقات ( الا الاجماع ولا اجماع عليه ) اي على الاشتراك ( الا فيما اتحد الصنف كما لا يخفى ) لأن الاجماع دليل لبّي يؤخذ بالمتيقن منه والمتيقن من شركة المعدوم للمشافه في حكمه في صورة الاشتراك في جميع الخصوصيات ولا يكفي صدق عنوان الحكم على المعدوم لفرض عدم شمول الاطلاق له . والحاصل : أنه مع الشك في الحكم يرجع إلى الاطلاق على القول بالشمول ويرجع إلى الأصول العملية على القول بعدم الشمول مثلا : لو شك في وجوب صلاة الجمعة حال الغيبة جاز التمسك باطلاق قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ »الآية لإثبات الوجوب حال الغيبة لصدق العنوان كالايمان على المعدوم زمان الخطاب بناء على شمول الخطابات للمعدومين ، ولم يجز التمسك بالاطلاق بناء على عدم الشمول إذ لا اجماع على الاشتراك مطلقا لا مع الاتحاد بين المشافهين والمعدومين في جميع الخصوصيات ولا يكفى صدق العنوان فقط وحينئذ فاللازم الرجوع إلى الأصول العملية
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 208 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي